ابتكر فريق من الباحثين في جامعة كاليفورنيا الأمريكية قفازات إلكترونية يمكنها تحويل حركات لغة الإشارة الأمريكية، التي يستخدمها الصم والبكم في التعبير عن أنفسهم، إلى نصوص مكتوبة تظهر على شاشات الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر.

ويتألف الابتكار الجديد من قفازات رياضية قياسية مثبت فيها وحدات استشعار مرنة في مكان مفصلات أصابع اليد. وعندما يحرك المستخدم أصابعه، تتمدد وحدات الاستشعار وتصدر عنها إشارة كهربائية يتم التقاطها وتفسيرها إلى لغة مكتوبة بواسطة تطبيق إلكتروني خاص.

كما يحتوي ظهر القفاز على وحدات استشعار حركية لتحديد ما إذا كانت اليد ثابتة أو متحركة، وهي خاصية ضرورية للتفريق بين الحروف المتشابهة أثناء استخدام لغة الإشارة، فعلي سبيل المثال، تتشابه طرق التعبير بالأصابع عن الحرفين “أي” و”جي” في لغة الإشارة، ولكن الاختلاف بين الحرفين يكمن في ضرورة تحريك اليد بصورة دائرية عن التعبير عن الحرف “جي” وتثبيتها عند التعبير عن الحرف “أي”.

ويتم إرسال جميع هذه الإشارات الحركية عبر تقنية البلوتوث إلى التطبيق الإلكتروني المثبت على الهاتف المحمول، حيث يقوم هذا التطبيق بترجمة الإشارات إلى نص مكتوب.

ونقل الموقع الإلكتروني “نيو ساينتست” المعني بالأبحاث العلمية عن الباحث تيموثي أوكونور في جامعة سان كاليفورنيا قوله إن وحدات الاستشعار المرنة سوف تجعل المستخدم لا يشعر بالكاد أنه يرتدي أي قفازات، وهو ما يمثل إضافة جديدة في هذا المجال حيث أن قفازات الترجمة السابقة كانت بها أجزاء صلبة، وكانت تتطلب مجهوداً من أجل استخدامها.

وذكرت جيزل فيشنورام رئيسة قسم الأبحاث التكنولوجية في المؤسسة الخيرية “أكشن أون هيرينج لوس” أي “العمل من أجل فاقدي السمع” أن “لغة الإشارة تعتبر اللغة الأولى بالنسبة للآلاف في المملكة المتحدة، وأن الكثيرين منهم لا يعرفون جيداً أو مطلقاً كتابة اللغة الانجليزية، ولذلك فإن هذه التقنية الجديدة سوف تغير حياتهم بشكل كامل”.

وإلى جانب ترجمة لغة الإشارة، يعمل أوكونور وزملاؤه بجامعة كاليفورنيا على استخدام نفس التقنيات في مجال التحكم بالروبوتات. ويوضح أوكونور قائلاً “أحد التطبيقات التي نعكف على تطويرها هو ذراع آلي مصنوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد يمكن التحكم فيه عن طريق ارتداء قفاز إلكتروني، ومن الممكن الاستفادة من هذه التقنية في مجال استخدام الروبوتات في إجراء الجراحات الطبية أو في نزع فتيل القنابل على سبيل المثال”.