تروج شركات التبغ العالمية للسجائر الخفيفة والسجائر الإلكترونية وسجائر Heat Sticks بأنها أقل ضرراً بالصحة من السجائر التقليدية. فما مدى صحة هذه الدعاية؟

مع ظهور الدراسات الأولى، التي أثبتت الصلة بين التدخين والسرطان، بدأت الشركات العالمية في الاستجابة لهذه النتائج والبحث عن بدائل تمثلت في السجائر الخفيفة، التي تحتوي على قدر أقل من القطران والنيكوتين. وأوضحت الخبيرة الألمانية مارتينا بوتشيكه لانجير أنه على الرغم من أن اسم السجائر الخفيفة يبدو أنه أقل ضرراً، إلا أن الواقع غير ذلك.

السجائر الإلكترونية
عادة ما تحتوي السجائر الإلكترونية على خليط من بروبيلين جليكول وجليسرين ونكهات ونيكوتين، ويتم تبخير السائل. وأوضحت رابطة تجارة السجائر الإلكترونية أنها أقل ضرراً بوضوح من السجائر التقليدية. وأكدت مارتينا بوتشيكه لانجير على ذلك بقولها: “تمتاز هذه المنتجات بلا شك بأنها أقل خطورة من السجائر العادية”، إلا أنها لا تزال تمثل خطراً على الصحة.

ولا تقتصر أضرار النيكوتين على خطر الإدمان فحسب، بل إنه أصبح من المعروف حالياً أنه يزيد من فرص الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري. وأوضحت الجمعية الألمانية لأمراض الجهاز التنفسي أن النيكوتين يندرج ضمن مسببات أمراض السرطان، علاوة على أن النكهات، التي تشتمل عليها السجائر الإلكترونية، قد تؤدي إلى الإصابة بالحساسية.

وأضافت مارتينا بوتشيكه لانجير أن الجزيئات الصغيرة جداً، التي يتم استنشاقها مع البخار، قد تترسب في المجاري التنفسية، وقد تصل إلى الدورة الدموية أيضاً.

سجائر Heat Sticks
تعتبر سجائر Heat Sticks من المنتجات الجديدة نسبيا في الأسواق العالمية، وبدلاً من السائل في السجائر الإلكترونية تعتمد سجائر Heat Sticks على تبغ حقيقي يتم تسخينه إلى درجة حرارة 300 مئوية، ولكن لا يتم إحراقه.

وتتوافر هذه السجائر في الأسواق العالمية باسم IQOS من إنتاج شركة فيليب موريس، والتي أكدت أن الطريقة الجديدة تحد من تركيز المواد الضارة بنسبة 90% مقارنة بالسجائر التقليدية. وأوضح ستايسي كينيدي، الرئيس التنفيذي لشركة فيليب موريس في ألمانيا، قائلا: “ومع ذلك فإن سجائر IQOS ليست بدون أضرار”.

وأضافت مارتينا بوتشيكه لانجير أن الأضرار الصحية الناجمة عن سجائر Heat Sticks يمكن أن تظهر في موقع وسط بين السجائر التقليدية والسجائر الإلكترونية، ولم يتم إجراء دراسات على هذه المنتجات سوى من الشركات المنتجة لها، ولم تظهر أية دراسات مستقلة حتى الآن.