أطلقت القيادة العامة لشرطة أبوظبي بالتنسيق مع دائرة القضاء نظام المراقبة الشرطية الإلكترونية كبديل عن الحبس قصير المدة للجنح البسيطة على مستوى الإمارة، حيث يتم استخدام سوار إلكتروني يعمل بتقنية الأقمار الصناعية “GPS”، لتحديد النطاق الجغرافي والأوقات والقواعد المفروضة على المشمولين بالمراقبة للتواجد بها أو الامتناع عنها بناءً على حيثيات الأحكام القضائية، وقرارات النيابة.

وأكد النائب العام لإمارة أبوظبي، المستشار علي محمد البلوشي، في بيان صحافي حصل 24 على نسخة منه، أن “النيابة العامة في أبوظبي، تحرص بناء على توجيهات نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس دائرة القضاء في أبوظبي، الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، على الاستخدام الأمثل للتقنيات الحديثة في تقديم خدمات قضائية وأمنية تتوافق مع أرقى الممارسات العالمية، وهي تمتلك بنية تحتية تقنية تتوافق مع هذه الرؤية الطموحة لرئيس الدائرة، وتعتبر الأحدث إقليمياً”، لافتاً إلى أن “التحول الرقمي في تنفيذ المراقبة الشرطية للمحكومين، سيكون له أثر إيجابي في تطبيق أحكام المراقبة”.

سوار التتبع
وأضاف المستشار البلوشي، أن “المراقبة الشرطية باستخدام سوار التتبع تتميز بدقة البيانات التي توفرها في توضيح مدى التزام المحكوم بالقيود المطبقة عليه قانوناً خلال فترة المراقبة، مما يسهل اتخاذ القرار وصولاً لتحقيق هدف المشرع في منع إمكانية العود لارتكاب الجريمة، إضافة إلى تحقيقه عدد من الأهداف الاجتماعية وأهمها المحافظة على الروابط الأسرية والاجتماعية للمحكوم، والمساهمة في تسريع إعادة اندماجه في المجتمع”، مشيراً إلى أن “النيابة العامة في أبوظبي ستقدم التسهيلات الإجرائية في إلزام المحكومين بارتداء السوار الالكتروني، تأسيساً على البنية القانونية والفنية التي حددها المشرع الإماراتي، مع التأكيد أن الأحكام القضائية ستحدد التتبع الالكتروني كوسيلة إلزامية للمراقبة في بعض الحالات، بينما ستترك للسلطة التنفيذية تحديد الوسائل المستخدمة في حالات أخرى، وذلك بناء على عدة عوامل أهمها نوع الجريمة التي تم ادانة المحكوم فيه بها”.

عملية الإصلاح والتأهيل
ومن جانبه، أكد مدير عام شرطة أبوظبي، اللواء مكتوم الشريفي، اهتمام القيادة الحكيمة بحماية المجتمع والمحافظة على أمن وسلامة أفراده بما يحقق السعادة للأسر ولأفراد المجتمع كافة، والتصدي للجريمة بكافة أشكالها وتوفير أفضل السبل التي تعزز وتدعم وحدة وأمن واستقرار المجتمع الإماراتي، لافتاً إلى أن “القرار الإداري (281) لسنة 2017 بشأن قواعد تنفيذ الرقابة الشرطية الإلكترونية ينظيم آليتها”.

ولفت  الشريفي إلى أن “هذه الخدمة توفر خيارات أكثر فاعلية في عملية الإصلاح والتأهيل وإعادة الإدماج المجتمعي للمحافظة على علاقات إيجابية للمحكومين عن طريق استبدال العقوبات الاحتجازية بتدابير اجتماعية تحقق المصلحة الاجتماعية وتعطي الفرصة للمحكوم عليهم للتعبير عن سماتهم الإيجابية وعن قدرتهم على التغيير وإعادة ترتيب علاقاتهم الأسرية ومع المجتمع وإتاحة الفرصة أمامهم لاستكمال حياتهم”.

وأضاف أن “نظام المراقبة الشرطية الإلكترونية يطبق تدابير غير احتجازية بصورة مرنة، مراعية في ذلك شخصية المحكوم وطبيعة الجرم وخطورته ومقتضيات حماية المجتمع، ويمكن من خلاله مراقبة مدى امتثال المحكوم عليه وإطاعته لأمر المحكمة بالبقاء في عنوان معين أو بعدم الذهاب إلى مكان ما وغير ذلك من أوامر المحكمة تجاهه، الأمر الذي يمكن المحكوم عليه من ممارسة حياته اليومية وبشكل طبيعي وفق برنامج تحدده المحكمة والنيابة وتتابعه إدارة المتابعة الشرطية والرعاية اللاحقة بقطاع أمن المجتمع”.

GPS
وأوضح مدير قطاع أمن المجتمع، العميد حماد أحمد الحمادي، أن “القيادة العامة لشرطة أبوظبي ومن ضمن مبادراتها لعام الخير تبنت دمج المحكوم عليهم مع المجتمع من خلال استخدام التقنيات الحديثة في التعامل مع المحكومين، وتطبيق فكرة نظام المراقبة الإلكترونية كوسيلة لدمج المحكوم عليهم في المجتمع الأمر الذي يساهم في الحفاظ على التماسك الأسري وتحسين السلوك ومنح المحكوم فرصة لإصلاح سلوكه وإعادة ثقة المجتمع فيه مرة أخرى”.

وبين مدير إدارة المتابعة الشرطية والرعاية اللاحقة، العميد أحمد مسعود المزروعي، أن “المحكوم يخضع للمراقبة الشرطية بعد إحالته من قبل النيابة العامة بأبوظبي وبعد صدور الحكم القضائي، حيث تقوم إدارة المتابعة الشرطية والرعاية اللاحقة بتركيب السوار الإلكتروني الذي يعمل بتقنية الأقمار الصناعية (GPS) ويخضع المحكوم للمراقبة على مدى الـ24 ساعة طوال مدة المراقبة”، مشيراً إلى أن “المحكوم الخاضع للمراقبة يشارك في برامج تأهلية وتدريبية أثناء فترة المراقبة مما يساعد في إندماجه بالمجتمع بعد الإفراج عنه، كما أن حسن التزام المحكوم الخاضع بقواعد المراقبة تساعد في تخفيف مدة المراقبة”.